جواد شبر
112
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وو اللّه ما أحب أن يجري اللّه عافيته على يدي دونكم ولا أفوز بالمكرمة في أمره وتخلوا أنتم منها ، فانهضوا معي بجماعتكم إلى يزيد بن معاوية فان أهل اليمن قد تحركوا بالشام . فركب خالد بن أسيد وأمية بن عبد اللّه اخوه في وجوه خزاعة وكنانة وخرجوا إلى يزيد فبينما هم يسمرون ذات ليلة إذ سمعوا راكبا يتغنى في سواد الليل بقول ابن مفرغ ويقول : قلت والليل مطبق بعراه * ليتني مت قبل ترك سعيد ليتني مت قبل تركي أخا النجدة * والحزم والفعال الشديد عبشمي أبوه عبد مناف * فاز منها بتاجها المعقود قل لقومي لدى الأباطح من آل * لويّ بن غالب ذي الجود سامني بعدكم دعي زياد * خطة الغادر اللئيم الزهيد كان ما كان في الاراكة واجتبّ * ببرد سنام عيشي وجيدي أوغل العبد في العقوبة * والشتم وأودى بطارفي وتليدي فارحلوا في حليفكم وأخيكم * نحو غوث المستصرخين يزيد فاطلبوا النصف من دعي زياد * وسلوني بما أدعيت شهودي فدعوه وسألوه ما هذا الذي سمعنا منك تغني به فقال هذا قول رجل واللّه إن أمره لعجيب رجل ضاع بين قريش واليمن وهو رجل الناس ، قالوا من هو قال ابن مفرغ ، فقالوا واللّه ما رحلنا إلا فيه وانتسبوا له فعرفهم وانشد قوله : لعمري لو كان الأسير بن معمر * وصاحبه أو شكله ابن أسيد ولو أنهم نالوا أمية أر قلت * براكبها الوجناء نحو يزيد فأبلغت عذرا في لؤي ابن غالب * وأتلفت فيهم طارفي وتليدي فإن لم يغيرها الإمام بحقها * عدلت إلى شم شوامخ صيد